محمد باقر الوحيد البهبهاني

316

الرسائل الفقهية

أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ، مما يأكلون ويشربون ، وينكحون ، ويستعملون ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته ، وعاريته . وكل أمر فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد [ مما قد نهي عنه ] مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم وفساد للبدن ( 1 ) " ( 2 ) . وفيه أيضا ، " اعلم يرحمك الله ، أن كلما يستعمله ( 3 ) العباد من أصناف الصنائع مثل الكتابة والحساب والتجارة والنجوم والطب وسائر الصناعات [ والأبنية ] والهندسة ، والتصاوير ما ليس فيه مثال [ الروحانيين ، وأبواب ] صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوام ومعايش ( 4 ) ، وطلب الكسب ، فحلال كله : تعليمه والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه . وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل ، استعمال ما جعل للحلال ، ثم يصرف إلى أبواب الحرام ، [ في ] مثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي ، مثل الإناء والأقداح [ وما أشبه ذلك ، ولعلة ] ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله ، وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح [ التي ] ، أمر الله تعالى بها دون غيرها ، اللهم إلا أن يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء " . . إلى آخر ما قال ( 5 ) .

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وفاسد للنفس ) . ( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 250 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( كلما يتعلمه ) . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وقوام المعايش ) . ( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 301 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .